Gahzali

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
Gahzali

منتدى عائلة الغزالي


    نعم عرفنا السبب العلمي للخسوف والكسوف وأنهما ظواهر طبيعية متكررة الحدوث وغالبا يحدثان بلا مشاكل.

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 12259
    تاريخ التسجيل : 14/02/2009

    نعم عرفنا السبب العلمي للخسوف والكسوف وأنهما ظواهر طبيعية متكررة الحدوث وغالبا يحدثان بلا مشاكل. Empty نعم عرفنا السبب العلمي للخسوف والكسوف وأنهما ظواهر طبيعية متكررة الحدوث وغالبا يحدثان بلا مشاكل.

    مُساهمة  Admin الثلاثاء مارس 09, 2021 9:18 pm

    نعم عرفنا السبب العلمي للخسوف والكسوف وأنهما ظواهر طبيعية متكررة الحدوث وغالبا يحدثان بلا مشاكل.
    ولكن ليس معنى ذلك أن نظن أننا بمعرفة السبب صرنا في أمان ولا ينبغي أن نخاف، لماذا؟

    أقول وبالله التوفيق كم من عادة ألفها الانسان قد أذن الله في أن تكون عادة كونية أجراها الله بناموس معين وهو قادر سبحانه على خرق ناموس هذه العادة متى ما شاء ذلك فتقع الأحداث الجسام إما عذابا لقوم من الأقوام أو إيذانا بوقوع الساعة التي ثقلت في السماوات والأرض والتي لا تأتي الا بغتة.
    ومثال ذلك تعودنا أن تهب الريح محملة بالخير والمطر الوفير ومع ذلك قادر ربنا أن يجعل في هذه العادة المحبوبة العذاب الشديد، قال تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أليم).

    أليس من أحداث القيامة تغيرات كثيرة تطال أجرام السماء بما في ذلك الشمس والقمر والنجوم، فالشمس تكور ويلقى بها بعيدا عنا فنرى ضوءها أضعف مما اعتدنا عليه (إذا الشمس كورت)، ويخسف القمر ويتركنا مختفيا عن انظارنا ليُجمع بالشمس (وخسف القمر. وجُمع الشمس والقمر)، ونجوم السماء تنتثر (وإذا الكواكب إنتثرت) ومن ثم تنكدر فلا نراها (وإذا النجوم انكدرت)، أليست هذه أحداث شبيهة بما نراه من خسوف وكسوف الشمس والقمر؟!.

    هل عرفتم لماذا كان يخاف النبي حال وقوع الخسوف والكسوف وأمرنا بالخوف والفزع إليه عند تكرار حدوثهما بالرغم من علمه بأنهما آيتان من آيات الله ألفناهما وتعودنا عليهما ككل آيات الله في كونه، كان خوف النبي من أن يخرق الله ناموس العادة ويجعل حدوثها مصحوب بالعذاب الشديد أو بأحداث الساعة والله تعالى أعلى وأعلم.

    ولذا أنصح نفسي وإياكم ألا تجعلوا حدثا الكسوف والخسوف يمران علينا مرور الكرام فنقضي الوقت في الضحك واللعب وتصوير القمر ونشر صوره وفقط، وأنا لا أقول بأن ذلك حرام ولا أمنع من فعله فقط أنصح نفسي وإياكم بأن يصحب ذلك خوف من الله ومن عذابه وحسن تدبر لآياته فلولا أن الله بنى السماء بهذه الكيفية المعلومة وأجرى الشمس والقمر والأرض بمقادير معلومة ما رأينا هذه الظواهر التي ألفناها، وهو أيضا قادر على تغيير العادة وإفناء ما خلق متى ما شاء (كل شيء هالك إلا وجهه. له الحكم وإليه ترجعون).

    د. محمود عبدالله نجا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 21, 2021 1:24 am