Gahzali

منتدى عائلة الغزالي


    الطلاق بالاسلام وكيفية علاجه والاثار السلبية المترتبه عليه

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 7861
    تاريخ التسجيل : 14/02/2009

    الطلاق بالاسلام وكيفية علاجه والاثار السلبية المترتبه عليه  Empty الطلاق بالاسلام وكيفية علاجه والاثار السلبية المترتبه عليه

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 29, 2017 11:17 pm

    كيف يتم الطلاق في الإسلام إنّ معنى الطلاق في عرف الفقهاء هو رفع قيد النّكاح في الحال أو المال، بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه. (1) والطلاق يقع بأحد الألفاظ التالية على مذهب الجمهور: (2) الطلاق الصّريح: وهو القول الموجّه إلى الزّوجة، مثل: أنت طالق، فهنا يقع الطلاق قضاءً حتى لو لم ينوِ به الطلاق. الطلاق كنايةً: مثل قوله: الحقي بأهلك ونحو ذلك، فهنا يقع الطلاق إذا نواه. الطلاق بلفظ أجنبي: حيث لا يكون اللفظ لا صريحاً ولا كنايةً، مثل قوله: اسقني الماء ونحوه، فهذا لا يقع به الطلاق وإن نواه. كما أنّ هناك أنواعاً مختلفةً للطلاق، فالطلاق من حيث الصّيغة التي استعملت فيه نوعان: صريح وكنائي، ومن حيث الأثر النّاتج عنه نوعان: رجعيّ وبائن، ومن حيث صفته نوعان: سنّي وبدعي، ومن حيث وقت وقوع الأثر النّاتج عنه ثلاثة أنواع: منجز، ومعلق على شرط، ومضاف إلى المستقبل. ويمكن تفصيل الطلاق من حيث الأثر النّاتج عنه كما يلي: الطلاق الرجعي يعدّ الطلاق الرّجعي طلاقاً يجوز معه للزوج أن يردّ زوجته خلال عدّتها من غير استئناف عقد، ففي حال طلق الرّجل زوجته طلاقاً رجعيّاً فإنّه يحلّ له العودة إليها خلال فترة العدّة بالرّجعة، وذلك دون الحاجة إلى عقد جديد، وفي حال مضت عدّتها يمكنه العودة إليها لكن بعقد جديد فقط. (1) الطلاق البائن الطلاق البائن يعني رفع قيد النّكاح في الحال، وهو يكون على قسمين: الطلاق البائن بينونةً كبرى، والطلاق البائن بينونةً صغرى، حيث يكون الطلاق البائن بينونةً صغرى بالطلقة البائنة الواحدة وبالطلقتين، أمّا البائن بينونةً كبرى فيكون بالطلاق ثلاثاً، سواءً أكان أصلّ كلّ من الثلاث بائناً أم رجعيّاً بالاتفاق. وفي حال طلق الرّجل زوجته طلقةً بائنةً واحدةً أو اثنتين فإنّه يجوز له العودة إليها خلال فترة العدّة أو بعدها، ولكن ليس بالرّجعة، وإنّما من خلال عقد جديد. وفي حال طلقها ثلاثاً فإنّها تبين بينونةً كبرى، ولا يحلّ له أن يعود إليها حتى تنقضي عدّتها وتتزوّج من غيره، ويدخل بها، ثمّ تبين منه بموت أو بفراق، ثمّ تنقضي عدّتها، فحينها يحلّ له العودة إليها بعقد جديد، قال تعالى:" فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "، البقرة/230. (1) أحكام الطلاق تجري على الطلاق الأحكام الشّرعية، وهي: (3) الوجوب: وهو أن يحلف الرّجل على زوجته بالطلاق، وتمضي عليه أربعة أشهر وهو لم يطأها، ففي هذه الحالة يجب عليه الطلاق، وذلك لقوله تعالى:" لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "، البقرة/226-227. النّدب: وهي الحالة التي يشتدّ فيها الخلاف بين الزّوجين ويطول، وبالتالي يستحبّ الطلاق لهما. الجواز: وهو وجود حالة تقتضي وقوع الطلاق، مثل: دفع الضّرر عن الزّوجين، أو جلب المنفعة لهما، فيجوز لهما الطلاق حينها. الحرمة: وهي الحالة التي كون فيها الزّوج غير قادر على الزّواج في حال طلق زوجته، ويخاف أن يقع في الحرام، فيحرم عليه الطلاق. الكراهة: وهو أن يكون بين الزّوجين حالة من الوئام والصّلاح، وقيام كلّ منهما بحقوق صاحبه، وفي هذه الحالة يكره لهما الطلاق. حكمة الطلاق حثّنا الإسلام على حسن اختيار شريك الحياة، فقد قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" تُنْكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحسبِها، ولجمالِها، ولدينِها، فاظفر بذاتِ الدِّينِ تربت يداكَ "، رواه مسلم. وعنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ أنّه خطب امرأةً فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:" انظُرْ إليها فإنّه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما، فأتيتُها وعندها أبوها، وهي في خِدرِها، قال: فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أمرني أن أنظرَ إليها، قال: فسكتا، قال: فرفعتِ الجاريةُ جانبَ الخِدرِ، فقالت: أُحَرِّجُ عليك إن كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أمركَ أن تنظرَ لما نظرتَ، وإن كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - لم يأمرْك أن تنظرَ فلا تنظرْ، قال: فنظرتُ إليها، ثمّ تزوَّجتُها، فما وقعت عندي امرأةٌ بمنزلتِها، ولقد تزوَّجتُ سبعينَ أو بضعًا وسبعين امرأةً "، رواه الألباني. وكلّ هذه الأمور لها أهمّية في اختيار الزّوجين لبعضهما البعض،ولكن قد تحدث أمور بينهما، ومشاكل يصعب حلها، وتستحيل معها الحياة بينهما، فأرشد الإسلام الزّوجين إلى ضرورة الصّبر والتحمّل، فإن لم يقدرا فقد شرع لهما الطلاق، وبالتالي إنهاء حالة الشّقاق والنّزاع بينهما، حتى يستأنف كلّ منهما حياته الخاصّة، قال تعالى:" وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا "، النساء/130. (1) ركن الطلاق إنّ ركن جميع التّصرفات الشّرعية عند الحنفيّة هي الصّيغة التي يعبّر بها عنه. أمّا جمهور العلماء فإنّهم يتوسّعون في تعريف الرّكن، ويدخلون فيه ما يطلق عليه عند الحنفيّة أطراف التّصوف. والطلاق بالاتفاق هو من التّصرفات الشّرعية القوليّة، وركنه في المذهب الحنفيّ هو الصّيغة التي يعبّر بها عنه. وأمّا عند المالكيّة فإنّ للطلاق أربعة أركان، وهي: أَهْلٌ، وَقَصْدٌ، وَمَحَلٌّ، وَلَفْظٌ، وأمّا عند الشّافعيّة فله خمسة أركان، وهي: مُطَلِّقٌ، وَصِيغَةٌ، وَمَحَلٌّ، وَوِلاَيَةٌ، وَقَصْدٌ.


    الطلاق العاطفي
    يظن الكثير أن العلاقات بين الزوجين أمر فطري يمكنه ممارسته دون جهد .. ولا يدري أنها فن يحتاج إلى تعلم الوسائل الصحيحة وممارستها .. وإلا لما وجدنا بيننا أسراً سعيدة .. وأسراً تعيش مع المشاكل صباح مساء .
    تعريف الطلاق العاطفي :
    هو : حالة تعتري العلاقة الزوجية يشعر فيها الزوج والزوجة بخواء المشاعر بينهما ، وينعكس ذلك على جميع التفاعلات داخل الأسرة .
    وهو مضاد للتوافق الزواجي ، والذي يعني أن كلاً من الزوج والزوجة يجد في العلاقة الزوجية ما يشبع حاجته الجسمية والعاطفية والاجتماعية ، مما ينتج عنه حالة الرضا الزواجي .
    ولكي يتحقق التوافق الزواجي : يتوجب على كل زوج أن يعمل على تحقيق حاجات وإشباع رغبات الطرف الآخر ، وإشعاره بهذه المشاعر الإيجابية ، وأنه سيبذل ما في وسعه كي تستمر الأسرة. والسعادة الزوجية هنا ليست عملية عشوائية ، وإنما ثمرة سلوك قصدي هدفه إسعاد الطرف الآخر .

    كيف يحدث الطلاق العاطفي ؟
    البذور التي تسبق حدوث حالة الطلاق العاطفي ، ترجع إلى طبيعة العلاقات الأسرية داخل أسرة الفتى ، أو الفتاة . لأنها هي التي يكتسبان من خلالها سماتهم الشخصية وتصوراتهم عن الحياة ، ومخطوطات الدور للرجل والمرأة.

    ويمكن أن يرتبط الفتى أو الفتاة بطريقة التفاعلات الأسرية التي نشأ عليها ، ويحاول أن يكررها في أسرته . أو ينفر منها ، فيحاول أن يتجنبها في أسرته الجديدة ، في " رد فعل عكسي " ربما كان سبباً في وجود أخطاء من نوع مضاد.

    التجارب العاطفية قبل الزواج : وتؤدي إلى أن : يُسقِط أحد الطرفين على الآخر مشاعر كان يعيشها مع آخرين قبل الاقتران به ، سواء كان ذلك زواجاً سابقاً أو علاقة حب غير شرعي ، أو علاقات مراهقة . وهو يسلك كما كان يسلك مع العلاقة القديمة ، ويريد من الطرف الآخر أن يكون كالصورة التي في ذهنه عنه.

    أخطاء الاختيار : لكل فرد صورة خاصة عن رفيق حياته ، تحدد له سبل اختياره له . والإنسان يبحث إما عمن يشبهه في القيم والأفكار والمستوى الاجتماعي ... إلخ ، أو عمن يكمل نقصه (المرأة المازوشية تبحث عن رجل سادي . الرجل الذي لم تشبع علاقته العاطفية بأمه في الطفولة يبحث عن أمه من خلال زوجته) .

    والخطأ في اختيار الطرف الآخر يترتب عليه اضطراب العلاقة من بدايتها ، أو تماسكها تماسكاً صورياً في البداية ، ثم ظهور الخلل عليها بعد ذلك.

    وكثير من الأسر المضطربة في مجتمعنا كان الاختيار فيها مبنياً على معلومات ناقصة ، وقد تكون مشوهة عن الطرف الآخر ، ولم يعمل فيها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " .
    ووجود هذا الخلل في علاقاتنا الاجتماعية جعل الزواج رهاناً على مجهول ، ومقامرة غير محددة العواقب.

    بعد الزواج :  حين يلتقي الرجل والمرأة في بيت الزوجية نجد أننا أمام : سمات الشخصية ، ومخطوطات الدور ، وأنماط الاتصال,  وكل واحد من الزوجين يختلف عن الآخر فيها.

    وفترة الزواج الأولى هي فترة يحاول فيها كل طرف من الطرفين التكيف مع الآخر ، وهذا يستدعي أن يدرك كل واحدٍ منهما : أنه مختلف عن الآخر في تاريخه الأسري ، وسماته الشخصية ، وطموحاته الخاصة . وأن السعادة الزوجية لا تتم دون أن يكون لهما : مستقبل مشترك ، وطموحات مشتركة ، مما يستلزم أن يضحي كل واحد من الزوجين بجزء من احتياجاته لتحقيق احتياجات الطرف الآخر ، وهذه التضحية هي الحلقة الأولى في بناء علاقة زوجية سعيدة.

    في الفترة الأولى : يعاني الزوجان من اضطرابات التكيف ، ويكون على الزوج الماهر مهمة : تطبيع زوجته على العادات الجديدة في أسرتها الجديدة ، ومحاولة صنع جزيرة خاصة بهما بعيداً عن محيط أسرتها السابقة أو أسرته , وعلى الزوجة الماهرة : إشعار الزوج بأنه قد وجد إشباعه العاطفي والجسدي مع إنسانة تؤمن به ، وتتواصل مع أحاسيسه .

    الفترة الأولى في الزواج هي الأهم ، لأنها فترة المحاولة والخطأ ... يحاول كل واحد منهما التواصل مع الآخر – على حسب مخطوطاته القديمة – فيخطئ في بعض التصرفات ، ويجد الأثر السلبي لها ، فيعدل من سلوكه ،، وهكذا .. حتى يصل الزوجان إلى " لغة مشتركة " .. و" أنماط معتادة " من الاتصال.
    مثال القنفذ :
    التقى قنفذان في ليلة باردة ، فتقاربا وتباعدا ، وتقاربا وتباعدا ، حتى وصلا إلى أكبر قدر من الدفء ، بأقل قدر من الألم.
    التواصل بين الزوجين كالبحث عن الدفء بين القنفذين ، كل واحدٍ منهما له أشواكه الخاصة : (سماته ، مخطوطاته ، عاداته) ، وكل واحد منهما يسعى إلى القرب من الآخر ، ولكنه لا يدري : أية درجة من القرب تسمح للطرف الآخر أن يعيش باستقلاليته ، ولهذا نجد أن مشاكل الفترة الأولى من الزواج مرتبطة في الغالب بتحديد موقع كل واحد من الآخر :
    نجد الزوجة تقول : أشعر أنه يحاصر شخصيتي ، يريدني أن اذوب فيه ، لا يحترم استقلاليتي .. (وهذا يعني أنه قد اقترب أكثر من اللازم .. بطريقة لا تسمح لي بالتنفس بحرية) .
    ونجد الزوج يقول : إنها لا تحس بي .. لا تفهمني ( وهذا يعني أنها بعيدة أكثر من اللازم ) .
    تحدي الفترة الأولى من الزواج : كيف نصنع لغة مشتركة ، وأحاسيس مشتركة ، واستراتيجيات مشتركة للحياة.
    المرحلة الثانية :
    بعد بناء اللغة المشتركة ، يكون التحدي هو : المحافظة عليها من : روتين الحياة العادية ، أو المشاكل الطارئة.
    روتين الحياة العادية :
    العمل : انشغال الرجل في عمله بحثاً عن قوت أسرته ، وتحقيق ذاته ، يجعله ينسى كثيراً من السلوكيات التي ينبغي عملها للإبقاء على الحب.
    إذا لم يتيسر للزوج الماهر الوقت الكافي للأسرة ، فإنه يعوضه باستخدام المنهج الكيفي . وذلك بأن يمنحها لحظات عميقة الأثر مفعمة الشعور .
    المرأة تبحث عن المشاعر الدافئة طيلة الوقت .. ولكن .. يمكنك تعويضها عن غيابك عنها .. إذا كان حضورك فعالاً .
    والمرأة الماهرة ينبغي أن تراعي انشغال زوجها بتحقيق ذاته في عمله ، وأن تكون عاملاً مساعداً في رقيه وتطوره ، وإذا نسي الزوج ما ينبغي عليه فعله .. فعليها هي أن تقوم ذلك السلوك بالفعل .. لا بالقول ، وذلك بأن تقدم هي ما ينبغي من سلوكيات الدفء والمحبة.
    الأسرة الكبرى :
    الزوجان الماهران هما اللذان يحافظان على علاقات وطيدة مع أسرتيهما دون أن يسمحا لهما بالتدخل في نسيج العلاقة الخاصة بينهما.
    لأن كل أسرة مختلفة عن الأخرى في التصورات ، وإذا أصبحت الأسر معياراً لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين ،
    - ضحِّ بجزء من احتياجاتك لتحقيق احتياجات الطرف الآخر . واعلم أن هذه التضحية هي أساس العلاقة القائمة على المودة والحب .
    - أفصح عن حبك لزوجتك بالكلمة أو الهدية أو السلوك : قال أحد الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أحب فلاناً . فسأله: أأخبرته؟ قال: لا، قال: إذن فأخبره". وقال صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا . وكان يقرأ القرآن في حجر عائشة، ويلعق أصابعها بعد الأكل، ويغتسلان سويًّا في إناء واحد، ويتسابقان خلف القافلة حيث لا يراهما أحد .. ويدللها ويناديها: يا عائش ..
    - إدراك المرأة لما يحبه الرجل ، وإدراك الرجل لما تحبه المرأة .
    - تذكر أن التعود على الشيء مفقد لقيمته ، وأن الإنسان يرغب دائماً فيما لا يجده ، فلا تسمح للعادة أن تفسد عليك شعورك برفيق حياتك ، فحاول أن تغير من نفسك ، ملابسك ، التغيير في الزمان والمكان ، أتقن فن الغياب والحضور .
    - لابد من التوصل مع رفيق الحياة إلى استراتيجية واضحة لحل المشكلات ، وكلما جد في الحياة الزوجية جديد ينبغي أن نضعه ضمن استراتيجيتنا العامة ( ولادة طفل ، مشكلات المراهقة ، العلاقة بأسرة الزوج والزوجة .. إلخ ) .
    - حسن الظن في المستقبل ، وتصرفات الطرف الآخر ، وعدم توقع الأسوأ .
    - السكوت عن العيوب ، وتناول المحاسن ، ومحاولة تعزيزها .
    - المحافظة على استقلال شخصية الطرف الآخر ، وعدم قولبتها في الإطار الذي تريده أنت ، ويتطلب ذلك : فهم كل واحد من الزوجين حدوده إزاء الآخر.
    كيف تتغلبين علي الطلاق الصامت ؟

    عليك أن تعترفي بهذه المشكلة وأن يكون هناك مكاشفة و مصارحة بينكما.

    يجب ان تلجأى للمختصيين من خبراء العلاقات الزوجية لطلب النصائح والمشورة.

    لا يوجد انسان كامل فالكمال لله وحده فعليكِ أن تكوني أكثر صبرا وتحملا لعيوب زوجك لتستمر الحياة الزوجية حتى حل المشكلة .

    حاولي تطبيق النصائح المقدمة اليك والاصرار علي انجاح الحياة الزوجية .

    للأسف ان لم ينجح الأمر فالطلاق الفعلي هو الحل وهو انسب القرارات للزوجين والابناء، وان يكون التعامل بينكما حضاريا إكراما للفترة السابقة لكم من حياتكم الزوجية وحرصا علي مصلحة ومشاعر الابناء .

    حاولى الا تهتمي بنظرات المجتمع السلبية لكِ فالمجتمع هو أنت وأنا وإن بدأنا نحن بتغيير نظرتنا السلبية فسيبدأ المجتمع كله .

    المجتمع لا يقدم لك حلولا ولا مساعدة وقت الأزمة، لذا فلا يجب أن يكون هو العامل الأساسي في تحديد خياراتك .

    صحة أبنائك النفسية هي الأهم وليس أن يقال أن أبواهم متزوجين أو مطلقين .

    أهم الأسباب التي تزيد من نسب واحتمالات وقوع الطلاق بين الزوجين
    10- أولويات وتطلعات مختلفة لكل إنسان اهتماماته وطموحاته الخاصة وهذه نقطة هامة يجب على الزوجين مناقشتها قبل الزفاف للوصول إلى نقط اتفاق فيما بينهم لأنه إذا لم يتم مناقشة الاهتمامات والطموح سوف يمثل ذلك عائقا أمام استكمال الحياة الزوجية بعد ذلك، ولذلك فأفضل طريقة هو الجلوس سويا وترتيب الأمور أثناء فترة الخطوبة.
    9- الإدمان بالتاكيد أنت لا تحب أن يكون شريك حياتك سواء الزوج أو الزوجة مدمنا، حيث أن الإدمان يفسد الحياة الزوجية ويسبب آلاما نفسية لشريك حياتك ولأطفالك، وهذا الشخص المدمن لا يستطيع أن يسيطر على نفسه فكيف تتوقع منه أن يكون عنصر مسيطر ومتحكم بشكل جيد في سير الحياة الزوجية، كما أن الشخص المدمن يجلب الخزي لأهله ولأصدقائه ولأبنائه، ولذلك فإن الحياة والتعايش مع الشخص المدمن أمر غاية في الصعوبة فابذل قصارى جهدك في محاولة مساعدته على الإقلاع عن الإدمان وإذا لم تجد نتائج إيجابية فالطلاق هنا هو الحل الوحيد.
    8- تربية الأطفال إن تربية الأطفال أمر صعب للغاية ويتطلب المشاركة الجادة بين الزوج والزوجة فالطفل يحتاج إلى أكل وشرب وعلاج ونوم ولعب وتنظيف وغيرها من الأمور التي تجعل قيام الزوجة به وحدها أمر صعب جدا ولكن بعض الزواج لا يعيرون هذا الموضوع اهتماما ولا يفعلون شيء سوى الذهاب للعمل فقط وهذا قطعا أمر به الكثير من الأنانية حيث أن الزواج قائم على المشاركة بين الزوجين وليس القاء الحمل على طرف واحد فقط، ومع تكرار حدوث ذلك تفقد الزوجة إحساس زوجها بها فتبدأ العلاقة الزوجية في التفتت شيئا فشئا وقد تصل في نهاية الأمر إلى الطلاق.
    7- الشعور بالتقيد قد يشعر الزوج والزوجة أن الزواج يقيدهما ويمنعهما من تحقيق أحلامهما وطوحاتهما التي طالما حلموا بها طوال حياتهما قبل الزواج، وقد يشعرا أيضا أن الزواج يمنعهما من التعبير عن أرائهما بحرية في أي موضوع، فهذه الأمور تؤثر بشكل سلبي على العلاقة الزوجية حيث أنها تجعل الزوجين يشعران وكأنهما مكبلين بسلاسل تحجبهما عن الحياة ولذلك فيجب أن يتفاهم الزوجين في تلك الأمور للعمل على الحد من هذا الشعور السلبي أو يكون الطلاق هو سبيلهما.
    6- الملل يعتبر الملل من أكثر الأسباب المؤدية للطلاق، حيث يشعر كل طرف بالملل والروتين من الحياة الزوجية ونمطها الدائم الذي لا يطرأ عليه أي تغيير أو تجديد، ولذلك فيجب على الأزواج أن يعملوا على تطوير وتجديد حياتهم باستمرار ولا يرضخوا كفريسة للملل لأنه سوف يفتك بالحياة الزوجية ويقضي عليها ويحطمها إذا لم تتم مواجهته بسرعة.
    5- عدم التوافق في العلاقة الحميمية إذا كنت تعاني من بعض المشاكل في علاقتك الخاصة مع شريك حياتك فإن هذا ناقوس خطر قوي يهدد استمرار العلاقة الزوجية ولذلك فاحرص على معرفة الأسباب النفسية أو الصحية التي تؤدي إلى ذلك واعمل على حلها فورا كي لا تكون النتيجة لعدم التوافق هذا هي الطلاق.
    4- المسائل المالية يعتبر المال كذلك هو أحد الأسباب التي تساهم بقوة في حدوث الطلاق، فلأي زوجين يكون الوضع المالي شيء هام وضروري كي تستمر الحياة الزوجية بشكل طبيعي حيث أن عدم القدرة على الإنفاق وتوفير متطلبات المنزل شيء مهم وخطير جدا ولذلك فيجب على الزوج أن يعمل على توفير الحياة الكريمة لأسرته ويجب على الزوجة أيضا أن تساهم في إضافة مصادر دخل مالية للأسرة قدر استطاعتها لأنه بدون ذلك لن تستطيع العلاقة الزوجية أن تستمر
    كيف يتم الطلاق في الإسلام إنّ معنى الطلاق في عرف الفقهاء هو رفع قيد النّكاح في الحال أو المال، بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه. (1) والطلاق يقع بأحد الألفاظ التالية على مذهب الجمهور: (2) الطلاق الصّريح: وهو القول الموجّه إلى الزّوجة، مثل: أنت طالق، فهنا يقع الطلاق قضاءً حتى لو لم ينوِ به الطلاق. الطلاق كنايةً: مثل قوله: الحقي بأهلك ونحو ذلك، فهنا يقع الطلاق إذا نواه. الطلاق بلفظ أجنبي: حيث لا يكون اللفظ لا صريحاً ولا كنايةً، مثل قوله: اسقني الماء ونحوه، فهذا لا يقع به الطلاق وإن نواه. كما أنّ هناك أنواعاً مختلفةً للطلاق، فالطلاق من حيث الصّيغة التي استعملت فيه نوعان: صريح وكنائي، ومن حيث الأثر النّاتج عنه نوعان: رجعيّ وبائن، ومن حيث صفته نوعان: سنّي وبدعي، ومن حيث وقت وقوع الأثر النّاتج عنه ثلاثة أنواع: منجز، ومعلق على شرط، ومضاف إلى المستقبل. ويمكن تفصيل الطلاق من حيث الأثر النّاتج عنه كما يلي: الطلاق الرجعي يعدّ الطلاق الرّجعي طلاقاً يجوز معه للزوج أن يردّ زوجته خلال عدّتها من غير استئناف عقد، ففي حال طلق الرّجل زوجته طلاقاً رجعيّاً فإنّه يحلّ له العودة إليها خلال فترة العدّة بالرّجعة، وذلك دون الحاجة إلى عقد جديد، وفي حال مضت عدّتها يمكنه العودة إليها لكن بعقد جديد فقط. (1) الطلاق البائن الطلاق البائن يعني رفع قيد النّكاح في الحال، وهو يكون على قسمين: الطلاق البائن بينونةً كبرى، والطلاق البائن بينونةً صغرى، حيث يكون الطلاق البائن بينونةً صغرى بالطلقة البائنة الواحدة وبالطلقتين، أمّا البائن بينونةً كبرى فيكون بالطلاق ثلاثاً، سواءً أكان أصلّ كلّ من الثلاث بائناً أم رجعيّاً بالاتفاق. وفي حال طلق الرّجل زوجته طلقةً بائنةً واحدةً أو اثنتين فإنّه يجوز له العودة إليها خلال فترة العدّة أو بعدها، ولكن ليس بالرّجعة، وإنّما من خلال عقد جديد. وفي حال طلقها ثلاثاً فإنّها تبين بينونةً كبرى، ولا يحلّ له أن يعود إليها حتى تنقضي عدّتها وتتزوّج من غيره، ويدخل بها، ثمّ تبين منه بموت أو بفراق، ثمّ تنقضي عدّتها، فحينها يحلّ له العودة إليها بعقد جديد، قال تعالى:" فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "، البقرة/230. (1) أحكام الطلاق تجري على الطلاق الأحكام الشّرعية، وهي: (3) الوجوب: وهو أن يحلف الرّجل على زوجته بالطلاق، وتمضي عليه أربعة أشهر وهو لم يطأها، ففي هذه الحالة يجب عليه الطلاق، وذلك لقوله تعالى:" لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "، البقرة/226-227. النّدب: وهي الحالة التي يشتدّ فيها الخلاف بين الزّوجين ويطول، وبالتالي يستحبّ الطلاق لهما. الجواز: وهو وجود حالة تقتضي وقوع الطلاق، مثل: دفع الضّرر عن الزّوجين، أو جلب المنفعة لهما، فيجوز لهما الطلاق حينها. الحرمة: وهي الحالة التي كون فيها الزّوج غير قادر على الزّواج في حال طلق زوجته، ويخاف أن يقع في الحرام، فيحرم عليه الطلاق. الكراهة: وهو أن يكون بين الزّوجين حالة من الوئام والصّلاح، وقيام كلّ منهما بحقوق صاحبه، وفي هذه الحالة يكره لهما الطلاق. حكمة الطلاق حثّنا الإسلام على حسن اختيار شريك الحياة، فقد قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" تُنْكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحسبِها، ولجمالِها، ولدينِها، فاظفر بذاتِ الدِّينِ تربت يداكَ "، رواه مسلم. وعنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ أنّه خطب امرأةً فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:" انظُرْ إليها فإنّه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما، فأتيتُها وعندها أبوها، وهي في خِدرِها، قال: فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أمرني أن أنظرَ إليها، قال: فسكتا، قال: فرفعتِ الجاريةُ جانبَ الخِدرِ، فقالت: أُحَرِّجُ عليك إن كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أمركَ أن تنظرَ لما نظرتَ، وإن كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - لم يأمرْك أن تنظرَ فلا تنظرْ، قال: فنظرتُ إليها، ثمّ تزوَّجتُها، فما وقعت عندي امرأةٌ بمنزلتِها، ولقد تزوَّجتُ سبعينَ أو بضعًا وسبعين امرأةً "، رواه الألباني. وكلّ هذه الأمور لها أهمّية في اختيار الزّوجين لبعضهما البعض،ولكن قد تحدث أمور بينهما، ومشاكل يصعب حلها، وتستحيل معها الحياة بينهما، فأرشد الإسلام الزّوجين إلى ضرورة الصّبر والتحمّل، فإن لم يقدرا فقد شرع لهما الطلاق، وبالتالي إنهاء حالة الشّقاق والنّزاع بينهما، حتى يستأنف كلّ منهما حياته الخاصّة، قال تعالى:" وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا "، النساء/130. (1) ركن الطلاق إنّ ركن جميع التّصرفات الشّرعية عند الحنفيّة هي الصّيغة التي يعبّر بها عنه. أمّا جمهور العلماء فإنّهم يتوسّعون في تعريف الرّكن، ويدخلون فيه ما يطلق عليه عند الحنفيّة أطراف التّصوف. والطلاق بالاتفاق هو من التّصرفات الشّرعية القوليّة، وركنه في المذهب الحنفيّ هو الصّيغة التي يعبّر بها عنه. وأمّا عند المالكيّة فإنّ للطلاق أربعة أركان، وهي: أَهْلٌ، وَقَصْدٌ، وَمَحَلٌّ، وَلَفْظٌ، وأمّا عند الشّافعيّة فله خمسة أركان، وهي: مُطَلِّقٌ، وَصِيغَةٌ، وَمَحَلٌّ، وَوِلاَيَةٌ، وَقَصْدٌ.
    إنّ من أبغض الحلال عند الله الطلاق، لأنّ الطلاق هو فسخ عقد الزّواج بين الزّوجين، بحيث يعمل على إنهاء العلاقة الزّوجية فيما بينهما، حيث تقع خلافاتٌ كثيرة بين الأزواج، ممّا يجعلهم يقررون الانفصال، واستكمال حياتهم بدون بعضهم البعض، و لكي يصحَّ وقوع الطلاق، يجب أن يتمَّ بشروط، وهذه الشّروط متعلّقة بثلاثة أطراف، هم: الزّوج المطلق، والزّوجة المطلقة، وصيغة الطلاق، وفيما يلي تفصيل لذلك. شروط المطلّق هناك مجموعة من الشّروط المتعلقة بالزّوج المطلق، وهي على النّحو التالي: (1) أن يكون زوجاً، ويعتبر زوجاً من كان بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح وسليم. أن يكون بالغاً، حيث يرى جمهور العلماء أنّ طلاق الصّغير لا يقع، سواءً أكان مميّزاً أو غير مميّز، وسواءً أأذن له بذلك أم لم يؤذن، أو تمّ إجازته من الولي أم لا، وذلك خلافاً لراي الحنابلة في الصّبي الذي يعقل الطلاق، حيث قالوا:" إنّ طلاقه واقع على أكثر الرّوايات عن الإمام أحمد، أمّا من لا يعقل فوافقوا الجمهور في أنّه لا يقع طلاقه ". العقل، حيث يرى العلماء أنّه لا يصحّ الطلاق من المعتوه أو المجنون، وقد اختلفوا في طلاق السّكران أيقع أم لا. القصد والاختيار، والمقصود بذلك هو قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار، وهذا باتفاق العماء على صحّة طلاق الهازل، أمّا من كان مخطئاً أو مكرهاً، أو غضباناً، أو سفيهاً، أو مريضاً، فإنّ هناك اختلافاً بين العلماء على صحّة طلاقهم. شروط المطلقة هناك مجموعة من الشّروط ليقع الطلاق على المرأة المطلقة، وهي على النّحو التالي: (1) قيام الزّوجية، سواءً أكان ذلك حقيقةً أم حكماً، وذلك على اختلاف بين العلماء في بعض الصّور والحالات التي تدخل تحت هذا الشّرط. تعيين المطلقة، سواءً أكان ذلك بالإشارة، أم من خلال الصّفة، أم بالنّية، وهذا باتفاق جمهور العلماء والفقهاء. شروط صيغة الطلاق هناك مجموعة من الشّروط التي تتعلق بصيغة الطلاق، ومعنى صيغة الطلاق اللفظ المعبّر به عنه، إلا أنّه يمكن أن يستعاض عن اللفظ في بعض الحالات بالكتابة أو الإشارة، ولكن هناك مجموعة من الشّروط التي يجب ان تتوافر حين استخدام اللفظ أو الكتابة، وإلا فإنّ الطلاق لا يعدّ واقعاً. (1) أمّا الألفاظ المستعملة في الطلاق فإنّ لها شروطاً، وهي على النّحو التالي: (1) أن يتمّ القطع أو الظنّ بحصول اللفظ وفهم معناه، والمقصود بذلك هو أن يحصل اللفظ ويفهم معناه، وليس أن تكون نيّة وقوع الطلاق به، ومن الممكن أن تكون نيّة الوقوع شرطاً أيضاً، فمثلاً لو لُقّن شخص أعجميّ لفظ الطلاق، وهو غير عالم بمعناه، فإنّه لا يقع به شيء. أن تكون هناك نيّة لوقوع الطلاق باللفظ، ويعتبر هذا أمراً خاصّاً بالكنايات من الألفاظ، أمّا في حالة الصّريح منها، فإنّه لا يشترط لوقوع الطلاق به أن تكون هناك نيّة الطلاق من الأساس، وقد قام المالكيّة باستثناء بعض ألفاظ الكتابة، حيث قالوا أنّ الطلاق يقع بها من دون نيّة، مثل الطلاق الصّريح، وهذه هي الكنايات الظاهرة، ومثال ذلك أن يقول المطلق لزوجته: سرّحتك، وذلك في حكم طلقتك. حكم الطلاق ورد حكم الطلاق في فقه السّنة على النّحو التالي:" اختلفت آراء الفقهاء في حكم الطلاق، والأصحّ من هذه الآراء رأي الذين ذهبوا إلى حظره إلا لحاجة، وهم الأحناف والحنابلة، واستدلوا بقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: لعن الله كل ذوّاق مطلاق.. ؛ ولأنّ في الطلاق كفراً لنعمة الله، فإنّ الزّواج نعمة من نعمه، وكفران النّعمة حرام، فلا يحلّ إلا لضرورة، ومن هذه الضرورة التي تبيحهُ أن يرتاب الرّجل في سلوك زوجته، أو أن يستقر في قلبه عدم اشتهائها، فإنّ الله مقلب القلوب، فإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى الطلاق يكون حينئذ محض كفران نعمة الله وسوء أدب من الزّوج، فيكون مكروهاً محظوراً ". وأمّا الحنابلة فهم يرون أنّ الطلاق قد يكون واجباً أو محرّماً، أو مباحاً، وقد يكون مندوباً إليه، ففي حالات الطلاق الواجب مثل طلاق الحكمين في حالات الشّقاق بين الزّوجين، وذلك في حال وجدا أنّ الطلاق هو الوسيلة الأفضل لإزالة الشّقاق، ومثال ذلك أيضاً طلاق المولي بعد التربّص لمدّة أربعة شهور، وذلك لقوله سبحانه وتعالى:" لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "، البقرة/226-227. وأمّا في حالات الطلاق المحرّم، فهذا هو الطلاق الذي لا يكون هناك أيّ حاجة إليه، وهو محرّم لأنّه يضرّ بنفس الزّوج، ويضرّ زوجته كذلك، وفيه إزالة للمصلحة الحاصلة لهما، وذلك من دون أيّ حاجة تستدعي ذلك، مثل إتلاف المال، وذلك لقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم:" لا ضرر ولا ضرار ". وهناك وراية عن أحمد أنّ هذا الطلاق يعدّ طلاقاً مكروهاً، وذلك لول النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" أبغض الحلال إلى الله الطلاق "، وفي لفظ:" ما أحلّ الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق "، وهو مبغوض لأنّه لا حاجة إليه، وقد سمّاه النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - حلالاً؛ ويعتبر مكروهاً لأنّه يعمل على إزالة النّكاح الذي يشتمل على المصالح المندوب إليها. والطلاق المباح هو الذي يكون عند الحاجة إليه، سواءً أكان بسبب أخلاق الزّوجة، أو سوء معشرها، أو بسبب التضرّر بها، أو عدم حصول الغرض منها، والطلاق المندوب إليه هو الطلاق الذي يحصل عندما تفرّط المرأة في الحقوق التي أوجبها الله عزّ وجلّ عليها، مثل صلاتها أو غير ذلك، قال الإمام أحمد رضي الله عنه:" لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأنّ فيه نقصاً لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولداً ليس هو منه، ولا بأس بالتضييق عليها في هذه الحال، لتفتدي منه، قال الله تعالى:" وَلا تَعْض
    نّ من أبغض الحلال عند الله الطلاق، لأنّ الطلاق هو فسخ عقد الزّواج بين الزّوجين، بحيث يعمل على إنهاء العلاقة الزّوجية فيما بينهما، حيث تقع خلافاتٌ كثيرة بين الأزواج، ممّا يجعلهم يقررون الانفصال، واستكمال حياتهم بدون بعضهم البعض، و لكي يصحَّ وقوع الطلاق، يجب أن يتمَّ بشروط،.......................معكم احبتي أسرة عطر الورد نكون اليوم مساء تمام الساعه التاسعه بتوقيت القدس ودمشق   ..ونقوم بطرح موضوع الطلاق بإدارة الأستاذ عبدالله  ..بحر العلوم...دمتم ودامت المعرفه نور للعقول الراقيه ......مع تحياة إدارة اسرةعطر الورد جميعا
    1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني ان التقي معكم في امسيتنا لهذه الليله وتحت نقاش أمور اجتماعيه نلتقي وبحروفكم نرتقي وبتوادكم نسعد ونرجو ان نوفق بتقديم ماهو مفيد موضوعنا لهذه الليله عن الطلاق وآثاره الجانبيه على الفرد والمجتمع
    2
    اولا نبدأحديثنا عن تعريف الطلاق العاطفي :
    هو : حالة تعتري العلاقة الزوجية يشعر فيها الزوج والزوجة بخواء المشاعر بينهما ، وينعكس ذلك على جميع التفاعلات داخل الأسرة .
    وهو مضاد للتوافق الزواجي ، والذي يعني أن كلاً من الزوج والزوجة يجد في العلاقة الزوجية ما يشبع حاجته الجسمية والعاطفية والاجتماعية ، مما ينتج عنه حالة الرضا الزواجي .
    3
    ولكي يتحقق التوافق الزواجي : يتوجب على كل زوج أن يعمل على تحقيق حاجات وإشباع رغبات الطرف الآخر ، وإشعاره بهذه المشاعر الإيجابية ، وأنه سيبذل ما في وسعه كي تستمر الأسرة. والسعادة الزوجية هنا ليست عملية عشوائية ، وإنما ثمرة سلوك قصدي هدفه إسعاد الطرف الآخر .
    4
    كيف يحدث الطلاق العاطفي ؟
    البذور التي تسبق حدوث حالة الطلاق العاطفي ، ترجع إلى طبيعة العلاقات الأسرية داخل أسرة الفتى ، أو الفتاة . لأنها هي التي يكتسبان من خلالها سماتهم الشخصية وتصوراتهم عن الحياة ، ومخطوطات الدور للرجل والمرأة.
    5
    ويمكن أن يرتبط الفتى أو الفتاة بطريقة التفاعلات الأسرية التي نشأ عليها ، ويحاول أن يكررها في أسرته . أو ينفر منها ، فيحاول أن يتجنبها في أسرته الجديدة ، في " رد فعل عكسي " ربما كان سبباً في وجود أخطاء من نوع مضاد.
    6
    التجارب العاطفية قبل الزواج : وتؤدي إلى أن : يُسقِط أحد الطرفين على الآخر مشاعر كان يعيشها مع آخرين قبل الاقتران به ، سواء كان ذلك زواجاً سابقاً أو علاقة حب غير شرعي ، أو علاقات مراهقة . وهو يسلك كما كان يسلك مع العلاقة القديمة ، ويريد من الطرف الآخر أن يكون كالصورة التي في ذهنه عنه.
    7
    أخطاء الاختيار : لكل فرد صورة خاصة عن رفيق حياته ، تحدد له سبل اختياره له . والإنسان يبحث إما عمن يشبهه في القيم والأفكار والمستوى الاجتماعي ... إلخ ، أو عمن يكمل نقصه (المرأة المازوشية تبحث عن رجل سادي . الرجل الذي لم تشبع علاقته العاطفية بأمه في الطفولة يبحث عن أمه من خلال زوجته) .
    8
    والخطأ في اختيار الطرف الآخر يترتب عليه اضطراب العلاقة من بدايتها ، أو تماسكها تماسكاً صورياً في البداية ، ثم ظهور الخلل عليها بعد ذلك.

    وكثير من الأسر المضطربة في مجتمعنا كان الاختيار فيها مبنياً على معلومات ناقصة ، وقد تكون مشوهة عن الطرف الآخر ، ولم يعمل فيها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " .
    ووجود هذا الخلل في علاقاتنا الاجتماعية جعل الزواج رهاناً على مجهول ، ومقامرة غير محددة العواقب.
    9
    بعد الزواج :  حين يلتقي الرجل والمرأة في بيت الزوجية نجد أننا أمام : سمات الشخصية ، ومخطوطات الدور ، وأنماط الاتصال,  وكل واحد من الزوجين يختلف عن الآخر فيها.
    10
    وفترة الزواج الأولى هي فترة يحاول فيها كل طرف من الطرفين التكيف مع الآخر ، وهذا يستدعي أن يدرك كل واحدٍ منهما : أنه مختلف عن الآخر في تاريخه الأسري ، وسماته الشخصية ، وطموحاته الخاصة . وأن السعادة الزوجية لا تتم دون أن يكون لهما : مستقبل مشترك ، وطموحات مشتركة ، مما يستلزم أن يضحي كل واحد من الزوجين بجزء من احتياجاته لتحقيق احتياجات الطرف الآخر ، وهذه التضحية هي الحلقة الأولى في بناء علاقة زوجية سعيدة.
    11
    في الفترة الأولى : يعاني الزوجان من اضطرابات التكيف ، ويكون على الزوج الماهر مهمة : تطبيع زوجته على العادات الجديدة في أسرتها الجديدة ، ومحاولة صنع جزيرة خاصة بهما بعيداً عن محيط أسرتها السابقة أو أسرته , وعلى الزوجة الماهرة : إشعار الزوج بأنه قد وجد إشباعه العاطفي والجسدي مع إنسانة تؤمن به ، وتتواصل مع أحاسيسه .
    12
    الفترة الأولى في الزواج هي الأهم ، لأنها فترة المحاولة والخطأ ... يحاول كل واحد منهما التواصل مع الآخر – على حسب مخطوطاته القديمة – فيخطئ في بعض التصرفات ، ويجد الأثر السلبي لها ، فيعدل من سلوكه ،، وهكذا .. حتى يصل الزوجان إلى " لغة مشتركة " .. و" أنماط معتادة " من الاتصال.
    13
    مثال القنفذ :
    التقى قنفذان في ليلة باردة ، فتقاربا وتباعدا ، وتقاربا وتباعدا ، حتى وصلا إلى أكبر قدر من الدفء ، بأقل قدر من الألم.
    التواصل بين الزوجين كالبحث عن الدفء بين القنفذين ، كل واحدٍ منهما له أشواكه الخاصة : (سماته ، مخطوطاته ، عاداته) ، وكل واحد منهما يسعى إلى القرب من الآخر ، ولكنه لا يدري : أية درجة من القرب تسمح للطرف الآخر أن يعيش باستقلاليته ، ولهذا نجد أن مشاكل الفترة الأولى من الزواج مرتبطة في الغالب بتحديد موقع كل واحد من الآخر :
    14
    نجد الزوجة تقول : أشعر أنه يحاصر شخصيتي ، يريدني أن اذوب فيه ، لا يحترم استقلاليتي .. (وهذا يعني أنه قد اقترب أكثر من اللازم .. بطريقة لا تسمح لي بالتنفس بحرية) .
    ونجد الزوج يقول : إنها لا تحس بي .. لا تفهمني ( وهذا يعني أنها بعيدة أكثر من اللازم ) .
    15
    تحدي الفترة الأولى من الزواج : كيف نصنع لغة مشتركة ، وأحاسيس مشتركة ، واستراتيجيات مشتركة للحياة.
    16
    المرحلة الثانية :
    بعد بناء اللغة المشتركة ، يكون التحدي هو : المحافظة عليها من : روتين الحياة العادية ، أو المشاكل الطارئة.
    17
    روتين الحياة العادية :
    العمل : انشغال الرجل في عمله بحثاً عن قوت أسرته ، وتحقيق ذاته ، يجعله ينسى كثيراً من السلوكيات التي ينبغي عملها للإبقاء على الحب.
    إذا لم يتيسر للزوج الماهر الوقت الكافي للأسرة ، فإنه يعوضه باستخدام المنهج الكيفي . وذلك بأن يمنحها لحظات عميقة الأثر مفعمة الشعور .
    18
    المرأة تبحث عن المشاعر الدافئة طيلة الوقت .. ولكن .. يمكنك تعويضها عن غيابك عنها .. إذا كان حضورك فعالاً .
    والمرأة الماهرة ينبغي أن تراعي انشغال زوجها بتحقيق ذاته في عمله ، وأن تكون عاملاً مساعداً في رقيه وتطوره ، وإذا نسي الزوج ما ينبغي عليه فعله .. فعليها هي أن تقوم ذلك السلوك بالفعل .. لا بالقول ، وذلك بأن تقدم هي ما ينبغي من سلوكيات الدفء والمحبة.
    19
    الأسرة الكبرى :
    الزوجان الماهران هما اللذان يحافظان على علاقات وطيدة مع أسرتيهما دون أن يسمحا لهما بالتدخل في نسيج العلاقة الخاصة بينهما.
    لأن كل أسرة مختلفة عن الأخرى في التصورات ، وإذا أصبحت الأسر معياراً لما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين ،
    20
    والآن نريد تجنب الوصول للطلاق العاطفي بعض الخطوات او البادرات مثلا :                                      - ضحِّ بجزء من احتياجاتك لتحقيق احتياجات الطرف الآخر . واعلم أن هذه التضحية هي أساس العلاقة القائمة على المودة والحب .
    21
    - أفصح عن حبك لزوجتك بالكلمة أو الهدية أو السلوك : قال أحد الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أحب فلاناً . فسأله: أأخبرته؟ قال: لا، قال: إذن فأخبره". وقال صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا . وكان يقرأ القرآن في حجر عائشة، ويلعق أصابعها بعد الأكل، ويغتسلان سويًّا في إناء واحد، ويتسابقان خلف القافلة حيث لا يراهما أحد .. ويدللها ويناديها: يا عائش ..
    22
    - إدراك المرأة لما يحبه الرجل ، وإدراك الرجل لما تحبه المرأة
    23
    - تذكر أن التعود على الشيء مفقد لقيمته ، وأن الإنسان يرغب دائماً فيما لا يجده ، فلا تسمح للعادة أن تفسد عليك شعورك برفيق حياتك ، فحاول أن تغير من نفسك ، ملابسك ، التغيير في الزمان والمكان ، أتقن فن الغياب والحضور .
    24
    - لابد من التوصل مع رفيق الحياة إلى استراتيجية واضحة لحل المشكلات ، وكلما جد في الحياة الزوجية جديد ينبغي أن نضعه ضمن استراتيجيتنا العامة ( ولادة طفل ، مشكلات المراهقة ، العلاقة بأسرة الزوج والزوجة .. إلخ ) .
    25
    - حسن الظن في المستقبل ، وتصرفات الطرف الآخر ، وعدم توقع الأسوأ .
    - السكوت عن العيوب ، وتناول المحاسن ، ومحاولة تعزيزها .
    - المحافظة على استقلال شخصية الطرف الآخر ، وعدم قولبتها في الإطار الذي تريده أنت ، ويتطلب ذلك : فهم كل واحد من الزوجين حدوده إزاء الآخ
    ونكتفي بهذا القدر لهذه السهره ونؤجل الحديث عن بقية الموضوع للاربعاء القادم باذن الله فاسحين المجال لمشاركاتكم ومداخلاتكم مع امنياتي ان نكون قد قدمنا ماهو مفيد ونامل ان تزودونا بارئكم وخبراتكم وتجاربكم عن الطلاق العاطفي وكيف تغلبتم عليه وانوه لشئ الكل من الستات يعانين منه ومنهن من يعرف والقسم الآخر يعرفه بأن الرجل يمر بدورة عاطفيه تعادل الدورة الشهريه عند المرأه وهو على عكسها تماما هي تحب التقرب من زوجها بهذه الفترة بينما الرجل يحب العزله والمرأة لالاتعلم بذلك فتتصور ان بعده عنها لانه حب عليها وهكذا تضع الفرضيه الخاطئه تصل لنتيجه خاطئه وتكون نواة للشك والماحقه وتباتكبر وتكبر الا انت يتحول البيت لجحيم افسح المجال لسماعكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 06, 2019 4:22 am